عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

148

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وأمّا الشكل الحرفي تركت رسمه لأنه لا يحتاج لإعادة وتكرار وفيما تقدم من الرسم كفاية وهو أن تجعل في كل بيت من بيوت العددي حروف عربية فافهم ذلك موفقا إن شاء اللّه . [ حرف الهاء ] حرف الهاء وهو حرف ناري وهوائي روحاني روحي صدري نفسيّ نفساني جوي إلهي نورانيّ في الثانية من المراتب وهو درجة حار يابس . وأما حرف الألف واللام فقد تقدّم الإفصاح عنهما في الشكلين المثلث والمربع أيضا والشكل المربّع فيه سرّ الألف واللام والباء والتاء والثاء والمثلث فيه شكل الألف واللام . وأما حرف الهاء فإنه حرف هوائيّ روحاني باطني روحي صدري طبعه الحرارة الناريّة واليبوسة كما تقدم وقد استوعبنا ذكر الهاء الذي هو اسم قائم بذاته وألطف معنى في تصريفه لأنه من لطائف الإشارة لا من كثائف العبارة وأنه باطن التوحيد وكيف استدارت منزلته في العالم الروحاني النفساني وذلك في كتابنا المعروف بعلم الهدى وأسرار الاهتداء في فهم السلوك بأسماء اللّه تعالى الحسنى فقد أغنى ذلك عن الإعادة . إلا أنها لا شكل لها في العلويات بل إنها نور مطلق متعلق بالقائمة العرشية التي هي متعلقات التوحيد التي يحملها ملك الألف فهي هناك نور مطلق وقد تقدم شكل الهاء من حيث الإحاطة أنه شكل محيط وأن اللّه تعالى لما أراد بروز الهاء من عالم العرش ليمنّ بذلك على عباده أبرز لها شكلا إحاطيّا وهو معناه الإحاطة في نفسه إلا أنه يعلم التفرقة بينه وبين إحاطة الميم وذلك أن الميم لما كان شكلا إحاطيّا كان محصورا في التصريف لا يملك إلا على شكل واحد والهاء لما كان مطلقا وهو مشكل من حيث اللطيف كيف يتبدّل في طورين وهو أنّه إذا كان في أول الكلمة كان مشقوقا بنصفين وكذلك في أوسط الكلمة وإذا كان في آخر الكلمة كان له نوع واحد وذلك أنه يكون قائم الصفة في آخر الكلمة المتصلة . وإذا كان في آخر الكلمة مفردا كان شكلا مستديرا شبه الميم إلا أن الميم مفتقرة للهبوط التفريقيّ لئلا تشتبه بالهاء فلو بقيت على الشكل لم تبرز من ذاتها قوة باسطة ليفهم عنها ولبطل معناها فلا هي ميم ولا هي هاء والهاء لا يبرز منها غير ذاتها فذات وجودها هو ذات شهودها ولها ثلاثة أطوار في البداية ومثله في الوسط وطور في الأخرويّة وليس مثله للمنفصل من الكلمة وذلك أنّ الهاء إذا انتصفت كان النصف